شبكة مراغه الأصاله والتاريخ
قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا Welcom11
شبكة مراغه الأصاله والتاريخ
قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا Welcom11
شبكة مراغه الأصاله والتاريخ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالموقع الرئيسى للشبكةصفحتنا على الفيس بوكالصفحه الرئيسيهالصحف السودانيهالمصحف الشريفالتسجيلدخول

إدارة شبكة ومنتديات مراغه : ترحب بكل أعضائها الجدد وتتمنى لهم أسعد الأوقات بيننا شرفتونا بإنضمامكم لنا ونتمنى مشاهدة نشاطكم ومساهماتكم التي سوف تكون محل تقديرنا واهتمامنا أهلا وسهلا وحبابكم عشرة بين اخوانكم وأخواتكم

شبكة مراغه الأصاله والتاريخ نحو سعيها للتواصل مع أعضائها الكرام فى كل مكان وزمان تقدم لكم تطبيق شبكة مراغه للهواتف الذكيه فقط قم بالضغط على الرابط وسيتم تنزيل التطبيق على جهازك وبعد ذلك قم بتثبيته لتكون فى تواصل مستمر ومباشر مع إخوانك وأخواتك على شبكتنا.

 

 قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا

اذهب الى الأسفل 
3 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
عثمان المحسي
 
 
avatar

عدد المساهمات : 237
تاريخ التسجيل : 01/07/2010

قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا Empty
مُساهمةموضوع: قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا   قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا I_icon_minitimeالأربعاء 25 يناير 2012, 2:30 pm

من حكاوينا الجميلة
(( منقول للفائدة ))
فاطمة السمحة

قالوا كانت فاطنة اجمل بنات زمانها فسميت( السمحة)أى الجميلة ولم يكن جما لها جمال وجه وجسد فقط بل كانت طيبة كريمة الأخلاق احبها كل من عرفها .اصبحت سيرتها حديث مجالس الشباب وكم من امير تقدم لخطبها واعتذر اهلها لصغر سنها اعجب بها الكبار وأحبها الشباب ، وغارت منها وحسدتها كثير من بنات جيلها ، تعيش فاطنة مع أهلها في إحدى القرى الوادعة الجميلة على ضفاف واديا اخضر يفصلها عن غابة كثيفة لم تطأها رجل بشر يسكنها غول شرير ، ينام سنة ويصحو سنة ، عندما ينام يضع شعر زوجته تحت رأسه . كان من عادته أن يتزوج شابة جديدة كل عشرين سنة ، يختار أجمل بنات القرى المجاورة ويخطفها لتصبح زوجته ، وبعد عشرين سنة يقتلها ليختار عروساً جديدة ، كان أهل القرية يعرفون انها سنة الاختيار ، ويتهامسون خوفا على فاطنة لأنها اجمل بنات المنطقة على الإطلاق كذلك عائلتها تدرك ذلك لذا منعوها من الخروج أو الابتعاد عن الدار ، كانوا مصممين على حمايتها بسيوفهم وارواحهم . حرمها هذا الحصار كثيرا من أنواع اللهو والتسلية مع قريناتها ،، كانت حبوبتها تقف لها وتمنعها من كل شئ يمكن أن يعرضها للخطر ، ولا تسمح لها بالخروج الا بعد ان تتأكد من سلامة المكان الذي ستذهب اليه ، كل هذا الحذر يزعج فاطنة ويشقيها ويحرمها التمتع بحياة طبيعية، كثيرا ما اشتكت لوالدتها من الحرمان الذي افقدها الكثير من صديقاتها ، ومن متعة اللهو البرئ في الحقول المجاورة ، كانت الغيرة والحقد يسيطران على عقول كثير من فتيات القرية اللاتى يدركن ان الشباب مشغولون عنهن بفاطنة السمحة وجمال فاطنة واخبار فاطنة يعلمن تماما بان أحدا لن يتقدم لخطبتهن طالما لدى الجميع الأمل ان تكون فاطنة من نصيبهم ، ذات يوم جمعتهن مناسبة عند إحداهن وبينما هن يتجاذبن أطراف الحديث ذكرت احداهن ما يشغل بالهن : الزمن يجري والشباب مشغولون بفاطنة فما العمل ؟؟ كيف يتخلصن منها ، تفاكرن وتدبرن ووصلن لفكرة تريحهن من فاطنة وما تسببه لهن من بوار ، في الصباح الباكر تجمعت الفتيات وذهبن لفاطنة وطلبن منها الذهاب معهن الي بساتين النخيل لجمع البلح فرحت فاطنة ورأت في ذلك فرصة طيبة للخروج مع البنات للمرح والتسلية ، سئمت الحبس بين جدران الدار لكنها كانت تعلم ان السماح لها بالخروج ليس بالسهل لذا طلبت من البنات ان يكلمن والدها في ذلك الوقت ، قابلت البنات والد فاطنة فاعتذر لهن واخبرهن بأن الشورى في ذلك عند والدتها التي اعتذرت بدورها قائلة ان كل ما يخص فاطنة لا يتم الا بمشورة حبوبتها ، رفضت الحبوبة رفضا باتا ان تسمح لفاطنة بالخروج لم تيأس البنات ، ولم يقتنعن برد الحبوبة الحاسم بل كررن طلبهن والححن في ذلك ، مؤكدات للحبوبة حرصهن على سلامة فاطنة ، فكرت الحبوبة في طريقة لتثنيهن عن طلبهن وذلك بإعطائهن واجبا صعبا فقالت لهن (علشان اخلي فاطنة تمشي معاكن اشتت ليكن رطل سمسم ورطل دخن في ساحة الحوش وتلمنوا لي حبة حبة لو نقصت حبة واحدة فاطنة ما حتمشي معاكن ) ، قبلن البنات هذا الشرط التعجيزي ، نشر الخدم حمولة بعير من السمسم والدخن في ساحة حوش الدار الواسعة ، اخذت البنات يجمعن الحبوب بصبر شديد ، اثناء هذا العمل المضني حضر ديك والتقط بعض الحبوب فطاردته البنات وقبضن عليه وذبحنه واخرجن الحبوب من جوفه ، هكذا حتى جمعن كل الحب ، ولم يكن في وسع حبوبتا الا ان تسمح لها بالذهاب معهن ، خرجت فاطنة مع البنات الي البساتين وهي في غاية السعادة لانها لم تخرج لتلعب مع صديقاتها منذ وقت طويل ، عندما وصلن البنات لمكان جمع البلح ، كان لابد من طلوع احداهن على النخلة لقطع سبائط البلح ، زورت البنات القرعة لتقع المهمة على فاطنة ، طلعت فاطنة أعلى النخلة ، وأخذت ترمي لهن بسبائط البلح والبنات يلتقطن البلح من السبائط فيضعن الناضج في قفاهن والأخضر في قفة فاطنة ثم يغطينيه بالبلح الناضج ، واقترب الغروب نزلت فاطنة واستعدت البنات للرجوع وهنا اقتربن من الخطة التي عزمن علي تنفيذها ، وصلن البئر فقلن لفاطنة سنلعب لعبة البير والسوار وهي ان ترمي كل منا اسورتها في البئر ثم تخرجها والتي تخرج اسورتها اولا لها جائزة تنفق عليها ، ترددت فاطنة فأقنعنها بأنهن يلعبن تلك اللعبة دائما عندما يصلن البئر ، وافقت فاطنة بعد الحاح ، تظاهرت البنات برمي أساورهن في البئر ، ولكنهن رمين مجرد حجارة فرمت اسورتها وانتظرت نهاية اللعبة تضاحكت زميلاتها وتغامزن وهن راجعات نحو القرية دون ان يلتفتن لنداء فاطنة وبكائها واستجدائها ، ظلت فاطنة وحدها تبكي حائرة لا تدري ما العمل ولا تريد العودة لدارها بدون اسورتها النادرة ، بدأت الشمس في الغروب ، واذا بريح غريبة تزحف بطريقة مريبة وفي اخرها عاصفة صفراء لها صوت مد وكأنها ريح صرصر عاتية ، قالت الريح مخاطبة فاطنة : (إنتي فاطنة السمحة الله ليكي من الوراي)، خلف الريح الصفراء ظهرت ريح حمراء كلون الدم ، أشد وأعتى من الصفراء وقالت لفاطنة : (إنتي فاطنة السمحة البنات فاتو خلوك هنا ما تخافي لاكين الله ليكي من الوراي ) هكذا تكررت العواصف حتى وصلت العاصفة السابعة السوداء فخاطبت فاطنة بنفس الكلام قبل ان تنتهي من حديثها ظهر الغول بجثته الضخمة وشكله المرعب يتطاير الشرر من عينية وتهتز الارض تحت قدميه وصـــاح بصوته المخيف : (إنتي فاطنة السمحة ما تخافي هسع اطّلع ليك صيغتك من البير )ثم ادخل راسه في البئر وشرب ماءها عن آخره واخرج الاسورة واعطاها لفاطنة التي فرحت ظنا منها ان مشكلتها قد انتهت فشكرته وهمت بالذهاب لدارها ، لكن الغول فاجأها ((يلا تمشي معاي بيتي وكت نومي جا )) ، خافت فاطنة واخذت تبكي وتستجدي الغول ليتركها ترجع لأهلها ، ولكن بدون فائدة طار بها الغول وفي غمضة عين وصل بها قصره وسط الغابة الكثيفة التي لم تطأها رجل بشر ، أمر خدمه ان يهتمو لفاطنة ويقوموا على راحتها ثم وضع شعرها تحت راسه وراح في نوم عميق سيظل هكذا لمدة عام كامل ، حاولت فاطنة عبثا الافلات وهي تبكي منادية على الخدم طالبة مساعدتهم لكنهم يعتذرون خوفا من غضب الغول وانتقامه غابت الشمس وزحف الظلام على الناحية ولم تعد فاطنة ، اسرعت حبوبتها لديار صديقاتها واحدة بعد الاخرى تسألهن عنها واين تركنها ؟ واي الطرق سلكت ؟ كان ردهن جميعا واحداً (وصلت معانا لغاية الحلة وبعدين كل واحدة مشت لبيتها ما بنعرف هي بعد داك مشت وين ؟) ظلت القرية كلها ساهرة تبحث عن فاطنة ، كلما تقدم الوقت زاد معه اليأس وشعور بقرب الفجيعه ، ودب في قلوب الاهل حزن عميق ، هل سيتأكد الظن الذي ساورهم جميعا ؟ نعم فاطنة ضحية الغول الاخيرة ، لقد خطفها الوحش فما العمل ؟؟ أشار الناس على إخوتها بأخذ رأي حكيمة القرية العجوز ام كلامن بجوز ، طلبت العجوز من اخوة فاطنة السبعة ان يعودوا غدا مع الفجر ومعهم ثور ابيض ليس على جلده بقعة واحدة يذهبون به الي الغابة حيث يختفون وينتظرون بين اشجار الغابة الكثيفة حتى المساء عندما يتأكدون من نوم خدم الغول يدخلون قصره ويذبحون الثور الابيض ويرشون كل شئ في القصر بدمه اي شئ لا يرشونه بالدم سيعمل على تنبيه الغول بأن غريبا دخل داره وسيظل يردد ذلك حتى يصحو الغول ، نفذ الاخوة ما أمرتهم به العجوز ثم قصوا شعر فاطنة وحملوها مسرعين بعيدا عن دار الغول ، في تسرعهم لتخليص اختهم لم ينتبهوا وهو يرشون كل شئ بالدم ان هناك حجر منقار في مكان مظلم لم يصله الدم بعد خروجهم مباشرة اخذ الحجر يضرب على صدر الغول مردداً : (الغول اب نومتن سنة نوارة البيت ساقوها)، واستمر يردد هذه الجملة ويضرب على صدر الغول حتى افاقه من نومته الطويلة، لما لم يجد فاطنة جن جنونه واندفع خلف رائحتها مسرعا خارج القصر تسبقه العواصف ذات الالوان المختلفة ، حتى لحق بركب فاطنة واخوتها ، حالما ظهرت العواصف الملونه استعد الاخوة كلا شاهرا سيفه ، هجم الغول عليهم مهددا بانه سيخلط لحمهم على عظامهم ويشرب دماءهم ، فانبرى له اولهم وبضربة واحدة من سيفه قطع رأسه ، في غمضة عين ظهر للغول رأس آخر وهو يقهقة ضاحكا (انتو قايلين راسي واحد)وعندها هجم الاخ الثاني وقطع راسه وهو يصيح فيه : (انت قايل سيفنا واحد ) كما في الحالة السابقة ظهر للغول رأس ثالث ، استمر الحال على هذا المنوال حتى قضى ستة من الاخوة على ستة من روؤس الغول الذي ادرك انه هالك لا محالة اذا اظهر رأسه السابع فعمد الي الحيلة وهرب وهو مصمم على العودة لاخذ فاطنة والانتقام من اخوتها ، خرجت القرية كلها لتستقبل فاطنة ، حامدة الله على سلامتها وسلامة اخوتها الفرسان الذين قضوا على الغول وتهديداته ، في دار فاطنة بدأت الاستعدادت للاحتفال بهذا الحدث العظيم ، كان الغول يتابع كل ذلك عن كثب ، ويفكر في الطريقة التي يعيد بها فاطنة ويقتل اخوانها ، فتذكر انه لا بد للاحتفالات من ولائم وذبائح فصور نفسه في شكل ثور ضخم مكتنز اللحم والشحم يسر الناظرين ، واندس بين الثيران المعروضة للبيع وكان أجملها بطبيعة الحال وقع عليه اختيار اهل فاطنة ، فقد كان افضل ثور معروض للبيع اخذوه لدارهم ليبقى في الزريبة مع غيره من الحيوانات حتى يحين موعد الاحتفال بعد ايام قليلة كان الموسم الزراعي في قمة نشاطه ، وعادة أهل القرية الخروج للعمل في مزارعهم ، كذلك أهل فاطنة يتركونها مع خادمتها التي تعد الطعام وتحمله لهم في المزرعة تاركة فاطنة وحدها في الدار ، رأت فاطنة رأس الثور يتحول لرأس الغول ويقترب من طاقة الدار ويناديها بصوت أجش مخيف (( فآآآطنة ....... فآآآآآآطنة)) خافت فاطنة وامتلأت رعباً وصاحت مستغيثة ، سمعت الخادمة ، التي لم تبتعد كثيراً صوت استغاثة فاطنة ، أسرعت راجعة وهي تصيح وتنادي على الأهل الذين يعملون في المزراع ليهبوا لحماية فاطنة ، وصل الجميع ليجدوها ترتجف وهي تردد (ده ما تور دا الغول ) في البداية لم يصدقوها الاهل وظنوا ان تجربتها المخيفة مع الغول جعلتها تراه في كل شئ ، أصرت فاطنة مؤكدة أن الثور هو الغول بعينه ، في الليل وبعد ما نام الجميع رأت فاطنة الثور ورأسه رأس غول ، وهو يقترب من طاقتها ويناديها : (فآآآآآطنة ....فآآآآطنة أنا الغـــــول) فصاحت خائفة فقام جميع الأهل من نومهم وتجمعوا حولها لتؤكد لهم : (دا ما تور دا الغول ) اقتنع الاهل بقصتها وذبحوا الثور وحرقوه حتى صار رماداً نثروه في الفضاء مع الرياح ، اثناء ذبحه سقطت نقطتان من الدم بعيدا ولم ينتبه لها إحد. نقطتي الدم صارت خرزة جميلة ، والنقطة الاخرى صارت عرق نبته قرع نما وزحف ليملأ أرض الحوش ليصبح أعظم نبته قرع رآها انسان ، أثمرت كميات هائلة من القرع فأصبح في كل بيت من بيوت القرية اوان منها ، بينما كانت الخادمة تنظف الحوش وجدت الخرزة الجميلة فأعجبت بها وحملتها لفاطنة ، التي أعجبت بها هي الأخرى فنظمتها في قلادة من حرير وعلقتها لتتدلى من عنقها الجميل ، وفي منتصف الليل والناس نائمون تحولت الخرزة لعين الغول وأخذت تهمس في أذن فاطنة : (فآآآآطنة يا فآآآآآطنة أنا الغـــــول) صاحت فاطنة بأعلى صوتها فأفاق الجميع وتجمعوا حولها لتخبرهم بما حصل أخذوا الخرزة وطحنوها طحناً وحرقوها ودفنوا رمادها ، إطمأن الجميع بأنهم تخلصوا من كل شئ يذكر فاطنة بالغول ، عادت القرية لحياتها الهادئة ، وصار الاهل يخرجون للمزارع كما كانوا يفعلون في كل موسم ، خادمة فاطنة تحمل الطعام كل يوم ساعة الغداء تاركة فاطنة وحدها ، وحالما يغادر الجميع القرية تبدأ اواني القرع في التجمع والخروج من كل بيت وهي ترقص وتنادي بعضها

يــا قريعات .... يــا قريعات
يــا قريعات يــا إاخيات
الفيها لبينة ..... التنكب تجي
الفيها سمينة التنكب تجي
يــا قريعات يا قريعات


عدل سابقا من قبل عثمان المحسي في الإثنين 05 مارس 2012, 5:45 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عثمان المحسي
 
 
avatar

عدد المساهمات : 237
تاريخ التسجيل : 01/07/2010

قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا   قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا I_icon_minitimeالسبت 28 يناير 2012, 6:36 am

قصــــــــــــة الشاطر حســـــــــــن
...
يُحكى أنّ فتًى ذكيًا شُجاعًا، اسمه "الشاطر حسن"،
كان يعيش مع والده التّاجر. وذات يومٍ، عزم الأب على السّفر في رحلةٍ طويلةٍ،
فقال لإبنه: "إذا تأخّرتُ في سفري، فاجلس فوق هذا البساط واطلب إليه أن يحملك إلى نخلتين فوق الجبل".
مرّت الأيّام، وطالت غيبة الوالد، ونَفَدَت نقودُ الإبن،
فأخذ الشّاطر حسن ما تبقّى في البيت من بيضٍ وخبزٍ، وجلس فوق البساط وقال: "أيّها البساط، احملني إلى النّخلتين فوق الجبل".
ارتفع به البساط في الهواء، وطار ساعاتٍ طويلةً، ثمّ هبط عند نخلتين مُتجاورتين ترتفعان وحيدتين فوق جبلٍ.
وتَلفَّت حوله فلم ير غير السّماء وصخور الجبل. وتعجّب لأن أباه اختار له هذا المكان.
لم يجد الشّاطر حسن في الطبيعة من حوله ما يثير الإنتباه.
وفي اللّيل، لمّا اشتدّ البرد، تسلّق إحدى النّخلتين، ونزع بعض السّعف الجاف وأشعل نارًا صغيرةً يتدفّأ بها.
ثم قرّر أن يتعشّى ويستريح قليلاً، على أن يستكشف المنطقة في الصّباح.
فجأةً، رأى شيئًا يتحرّك ويقترب ناحيته. اتّضح له أنّه رجل أخضر اللّون، أخضر الملابس، يمسك في يده عصًا خضراء
ولما وصل قرب حسن، حيّاه واستأذنه أن يجلس معه قرب النّار، فرحّب به حسن، وشكره الرّجل.
بدأ حسن يعدّ الطّعام ليتعشّى؛ وقدّم بعضه للرّجل، فاعتذر لأن الطّعام قليلٌ. لكن حَسَن قال له: "طعامٌ واحدٌ يكفي اثنين". فأكل الرّجل، وناما بعد العشاء.
وفي الصّباح، شَكَر حَسن، وقدّم لهُ قبل أن ينصرف نصيحةً بألاّ يُشعلُ نارًا قرب جذع النّخلتين، وأن يصعد لينام بين السّعف ثم اختفى.
في الصّباح، قضى الشّاطر حسن وقته في ظلّ النّخلتين، وعند الظّهر، صعد فوق إحداهما لينام. وكان ثمرها أصفر لم يكتمل نضجه؛ وأخذ يسوّي لنفسه مكانًا يجلسُ فيه بين سُعف النّخلة.
وفجأةً سمع رنين شيءٍ سقط واصطدم بصخر الجبل. نظر من مكانه فرأى قطعةً ذهبيةً، وتعجّب من أين جاءت، فتحرّك لينزل ويأخذها؛ سمع رنين قطعةٍ أخرى تسقط على الأرض. فأدرك أنّه عندما يتحرّك فوق النّخلة، تسقط على الأرض تلك القطع الذّهبية الثّمينة. فمدّ يده يبحث عن مكان تلك القطع بين سعف النخلة، فاصطدمت يده بشيء مدسوسٍ بين السّعف.
تناول الشاطر حسن ذلك الشّيء فوجده كيسًا كبيرًا من الجلد، تملأه القطع الذّهبية. هنا فهم سرّ نصيحة الرّجل الأخضر. فوضع كيس الذّهب في حزامه، وأمسك البساط العجيب في يده، ونزل من فوق النّخلة.
شاهد أثناء نزوله، عن بُعدٍ، مدينةً. وبعد بضع خطوات عاد إلى النّخلة الثانية فتسلّقها. كان بلحها أحمر لم ينضج بعد، وأخذ يبحث بين السّعف. وفجأة أطلق صيحة فرحٍ وانتصار. فقد عثر، كما توقّع، على كيسٍ جلديٍّ آخر مملوءٍ بقطع الماس النّادر، فأخذه ووضعه في حزامه ونزل واتّجه صوب المدينة.
لمّا اقترب حسن من أسوار المدينة، شاهد حجارةً على هيئة أجسامٍ بشريةٍ، وبالقرب منها إمرأة عجوز تبيع الترمس. فسألها: "مَن هؤلاء يا خالة؟". أشارت العجوز إلى أكوامٍ مختلفة الحجم من الترمس، وقالت: "هذا بِقِرش، وهذا بقرشَين، وهذا بثلاثة قروشٍ".
فقال الشاطر حسن: "يا خالة... أنا لا أسألك عن الترمس. أنا أسألك عن هذه الحجارة التي هي على هيئة النّاس!" أشارت العجوز ثانيةً إلى أكوام الترمس، وقالت: "هذا بقرشٍ، وهذا بقرشين وهذا بثلاثة قروشٍ".
أخرج الشّاطر حسن قطعة ذهبٍ وأعطاها للعجوز، وقال: "أنا أشتري بهذه القطعة ما أمامك من ترمسٍ.. لكن أرجوك أجيبي عن سؤالي...". فنظرت إليه العجوز وقالت: "ما الذي تسأل عنه؟". قال: "ما هذه الأشكال الغريبة التي تملأ المكان خلفك؟". قالت: "هؤلاء رجال طلبوا الزّواج من الأميرة بنت السّلطان، ولمّا غَلَبَتهم في المصارعة حوّلتهم إلى قطعٍ من الصّخر".
تعجّب الشاطر حسن لدى سماعه هذا الكلام وثار غيظه من الأميرة الشّريرة.
انتظر حسن حتّى حلّ الظّلام، ثم جلس فوق البساط وقال: "احملني إلى غرفة الأميرة". وفي لحظاتٍ كان الشّاطر حسن يطير عاليًا، تخفيه ظلمة الليل عن العيون، مُتّجهًا إلى نافذة الأميرة، إلى أن استقرّ داخل غرفتها.
كانت الأميرة مشهورةً بالجرأة والشّجاعة، فلم تفزع لما رأت الفتى الطّائر يدخل من نافذتها، ووقف حسن أمامها مُبتسمًا.
قالت: "إذا كنت قد جئت تخطبني فلماذا لم تذهب إلى والدي؟". تأمّل الشّاطر حَسَن جمال الأميرة، ثم قال: "أمرٌ غريب أن تكوني على هذا القدر من الرّقة والجمال ويكون قلبك بمثل هذه القسوة".
قالت الأميرة في دهشةٍ: "قسوة؟ أية قسوة؟".
قال الشّاطر حسن: "هؤلاء الذين جاءوا يخطبونك حُبّا فيك، فحوّلتِهم إلى قطعٍ من الصّخر الأصم".
قالت في برودٍ: "لقد اشترطتُ عليهم شروطًا فقبلوها باختيارهم. فهل تعرف تلك الشّروط؟"
قال: "علمتُ أنّك تجيدين المصارعة، وأنّك قد تغلّبت عليهم جميعًا في فنون هذه اللّعبة".
قالت: " وهل تجيد أنت المصارعة خيرًا منهم؟"
فقال الشّاطر حسن: "هيّا نُجرّب".
تصارعا. ورغم مهارة الأميرة الفائقة فقد تغلّب عليها الشّاطر حسن في وقتٍ قصيرٍ، فقالت الأميرة: "لقد تعثّرَت قدمي في طرف الفراش... هيّا نقم بجولةٍ ثانيةٍ".
وفي هذه المرّة هزمها حسن بأسرع ممّا فعل في المرّة الأولى. فتراجعت الأميرة، ونظرت إليه بإعجابٍ ثم قالت: "قبل أن تذهب إلى والدي لتعلمه بفوزك، أخبرني ماذا ستُقدّم لي مهرًا؟".
فأسرع حسن بإخراج الكيسين من حزامه ونثر ما فيهما فوق سريرها وهو يقول: "هل يكفيك هذا مهرًا؟"
لكنّه أحسّ عندما أبعد الكيسين عن جسمه، كأنّما القوة التي تغلّب بها على الأميرة قد فارقته!
فقالت الأميرة ساخرةً: "هل هذا كلّ ما لديك لتقدّمه مهرًا للأميرة التي راح ضحيّتها مائة شابٍ؟" ثم أشارت إلى الكيسين، وقد ألقاهما حسن على الفراش: "إنّك لم تقدّم لي إلاّ بعضًا ممّا معك فقط، ألا أستحقّ كل ما في الكيسين؟"
دُهِشَ الشّاطر حسن عندما نظر إلى الكيسين ووجدهما ممتلئين مرّةً أخرى بالذّهب والماس!! فأدرك أنّ فيهما سرًا آخر، وهو أنّهما كلّما فرغا يمتلئان من جديدٍ. وأدركت الأميرة هذا السّر أيضًا، فابتسمت ودعت الشّاطر حسن للجلوس بجوارها، وأخذت تحدّثه كأنّه صديقٌ قديم. ثم عزفت له الموسيقى وغنّت له، فسمع منها أعذب الألحان وأجمل الأصوات. ثم سقته بعضًا من عصير البرتقال، أخذ يشربه على مهلٍ ويتذوّق حلاوته. وسرعان ما أحسّ بجفونه تثقل، والكلام يخرج من فمه مُتقطّعًا، وشيئًا فشيئًا تغلّب عليه النّوم وفقد الوعي.
عندما أفاق وفتح عينيه، وجد نفسه مُلقًى على صُخور الجبل، وقد تمّ تجريده من البساط الطّائر، ومن الكيسين العجيبين، وبذلك فَقَدَ فرصته لإرغام الأميرة على إزالة اللّعنة عن الرّجال الذّين حوّلتهم إلى أحجارٍ وصخورٍ. وقال في نفسه بضيقٍ: "كيف توقّعتُ أن يتحوّل شرّ الأميرة وقسوتها إلى حبٍّ وطيبةٍ؟ ليس من السّهل أن يتحوّل الإنسان الشّرير من الشّر إلى الخير في لحظةٍ".
وأخذ الشاطر حسن يفكّر بطريقةٍ تُمكّنه من استعادة البساط والكيسين من الأميرة، لكنّه أحسّ بالجوع. فتذكّر النّخلتين اللتين فوق الجبل، فسار وقتًا طويلاً حتّى وصل. وكان البلح الأصفر قد ازداد حجمه حتّى أصبح كحجم البرتقال. ودُهش لنموّ البلح بهذه السّرعة، وتسلّق النّخلة، وتناول ثمرةً وأكلها، فوجد طعمها حلوًا لذيذًا، ثمّ نزل من فوق الشجرة، واستلقى في ظلّها ونام..
وفي أثناء نومه حاول أن يتقلّب على جنبه الثاني؛ لكنّ شيئًا في جبهته اصطدم بالأرض وعوّق حركته، فتحسّس وجهه، فوجد قُرنًا كبيرًا كأنّه قرن بقرةٍ، ينمو فوق جبهته.
أحسّ الشاطر حسن بِغَيظٍ شديدٍ لهذا الذي حدث له، ولم يفهم سببًا لهذه المصيبة التّي حلّت به. لم يعد قادرًا على العودة إلى المدينة حتّى لا يراه الناس وهذا القرن يبرز فوق جبهته! فجلس حزينًا يفكّر في همّه. وفجأة رأى الرّجل الأخضر يقترب منه. وحاول أن يخفي جبهته بذراعيه، وأدار وجهه بعيدًا عن الرّجل الأخضر. لكن الرجل قال له: "لقد أحسستُ أنّكَ في حاجةٍ إلى مَن يساعدك. حدّثني بصراحةٍ عن كلّ ما حدث لك".
فلمّا أخبره حسن بما حدث له، أشار الرّجل إلى بلح النّخلة الأخرى، وكان لونه قد أصبح أحمر قانيًا، وقال له: "لماذا لا تجرّب أكل شيءٍ من هذا التّمر الأحمر؟" ثم ابتعد مُسرعًا وغاب عن الأنظار.
أسرع الشّاطر حسن وصعد النّخلة، وما إن أكل ثمرةً حمراء حتى سقط القرن من رأسه.
فعرف حسن أن أكل البلح الأصفر يتسبّب في نمو القرون، وأن أكل التمر الأحمر يشفي من تلك القرون! وفرِح بهذا الإكتشاف، وشكر الرّجل الأخضر في قلبه، وقطع كميّةً كبيرةً من سعف النّخلة، صنع منها طبقًا واسعًا، ملأه بالبلح الأصفر.
وبسرعةٍ عاد إلى المدينة، وأخفى وجهه بشاله، ووقف تحت شبّاك الأميرة يُنادي على البلح الأصفر الجميل: "أبيع البلح النّادر... أحلى بلح في العالم... أكبر بلح في العالم". واستمرّ ينادي بأعلى صوته إلى أن أرسلت الأميرة إحدى وصيفاتها تنهره وتقول له: "سيّدتي الأميرة تطلب إليك أن تكفّ عن الصّراخ أيها البائع الكذّاب، وأن تبتعد عن هنا".
فأسرع الشاطر حسن وأعطى الوصيفة ثمرةً صفراء كبيرةً وهو يقول: "هذه هدية متواضعة لابنة السّلطان العظيمة. خُذيها إليها؛ فلم يسبق لمولاتي أن رأت بلحًا في مثل هذا الحجم.. أو في مثل هذا اللّون الذّهبي. ستجد مولاتي طعمها حُلوًا مثل شكلها".
أُعجبت الوصيفة بشكل الثّمرة الصفراء، فأسرعت إلى سيّدتها... وما إن ذاقت الأميرة قطعةً من الثّمرة حتى أعجبها طعمها الحلو، فالتهمتها كلها... وأحسّت بحاجةٍ للنّوم. وعندما استيقظت، أحسّت بشيءٍ ينمو في جبهتها، فتحسّسته، فوجدت قرنًا كبيرًا قد نبتَ في رأسها!
أخذت الأميرة تصرخ وتبكي.. وعَلِمَ السّلطان بالكارثة التي حلّت بابنته، بعد أن رفضت مغادرة حُجرتها، كما رفضت أن تقابل أيّ إنسانٍ. وقال السّلطان في نفسه: "هذا جزاء ما فعلته ابنتي بمن تقدّموا لخطبتها !! ثم أعلن في كلّ أنحاء المملكة أنّ مَن يستطيع شفاء الأميرة سيتزوجها ويصبح سلطانًا من بعده.
حاول عدد كبيرٌ من الأطباء أن يزيلوا هذا القرن الذّي نَبَت للأميرة، لكنّهم فشلوا جميعًا.
وأخيرًا أقبل الشّاطر حسن وقال للسّلطان أنّ لديه علاجًا أكيدًا للأميرة، وقال: "قبل أن أبدأ العلاج لي شرطان: الأوّل أن تعيد لي الأميرة البساط وكيسين من الجلد كانت قد أخذتهم منّي".
فقال السّلطان لإبنته: "لا شكّ أنّ ما أصابُكِ إنّما هو عقابٌ نزل بك جزاءُ ما فعلت من أخطاءٍ!"
ولم تجد الأميرة مفرًا من إعادة ممتلكات الشّاطر حسن إليه.
قال الشاطر حسن: "والشّرط الثّاني: "أن تزيل الأميرة لعنتها عن الرّجال الذّين حولتهم إلى حجارةٍ ولا ذنب لهم إلاّ أنّهم تقدّموا لخطبتها".
هنا أدركت الأميرة بشاعة العقاب الذي حلّ بها، فأسرعت تعيد كلَّ مَن حَوّلتهم إلى حجارةٍ إلى هيأتهم البشرية.
وفي الحال وضع الشّاطر حسن في يد الأميرة ثمرةً حمراء ملفوفةً في ورق كُتُبٍ فيها: "ثمرةٌ حمراء فيها الشّفاء والشّقاء"!
وأسرع يجلس على بساطه الطّائر، وانطلق يشقّ به فضاء المدينة في طريقه إلى مغامرةٍ جديدةٍ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بايعة الكسره
 
 
بايعة الكسره

الموقع : khartoum
عدد المساهمات : 749
تاريخ التسجيل : 16/03/2011

قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا   قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا I_icon_minitimeالسبت 28 يناير 2012, 7:36 am

تحياتى
شكرا الاخ عثمان على هذه الروائع وبصراحة اطفالنا بحاجة لهذة الحكاوى بعد ان افتقدوا الحبوبة وحكاويها حبوبات اخر زمن هههههههههه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شريف عبد المتعال
 
 
شريف عبد المتعال

الموقع : ايطاليا
عدد المساهمات : 3799
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا   قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا I_icon_minitimeالأحد 29 يناير 2012, 3:26 pm



تسلم أخي عثمان ... استمتعت بالقصص


من فوائد القراءة فتق اللسان، وتنمية العقل، وصفاء الخاطر،

وإزالة الهم ،  والاستفادة من التجارب، واكتساب الفضائل.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shareef.forumattivo.it/
عثمان المحسي
 
 
avatar

عدد المساهمات : 237
تاريخ التسجيل : 01/07/2010

قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا   قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا I_icon_minitimeالإثنين 30 يناير 2012, 5:54 am

التحية لكم الأخت بائعة الكسرة والأخ الفاضل شريف وأجزله علي المرور والتعليق
بس نفهم من الأخت بائعة الكسرة !!!!!
حبوبات آخر الزمن .. قصدك شنو ؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بايعة الكسره
 
 
بايعة الكسره

الموقع : khartoum
عدد المساهمات : 749
تاريخ التسجيل : 16/03/2011

قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا   قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا I_icon_minitimeالإثنين 30 يناير 2012, 6:42 am

تحياتي
صباحك زين الاخ عثمان
هههههه قصدى حبوبات الزمن ده
زمان الحبوبة بتحكى القصص للاطفال وبتلمهم حوالينها وتمسكهم لى بناتها
الان الحبوبات ذاتهم موظفات ودايرين اللى يمسك ليهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصص الأطفال .. أهداء لأطفالنا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة مراغه الأصاله والتاريخ ::  قسم المرأة والأسرة والطفل -
انتقل الى: